بِسْمِ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. يَا وَدُودُ يَا وَدُودُ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، يَا فَعَّالًا لِمَا يُرِيدُ، أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ، وَبِقُدْرَتِكَ الَّتِي قَدَرْتَ بِهَا عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ، وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ؛ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي، يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي، يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ مُوقِنًا بِفَضْلِكَ، فَأَعِذْنِي مِنْ قَوَاطِعِ الدُّعَاءِ، وَمِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ الَّتِي تَبُثُّ فِي قَلْبِي الِاسْتِبْطَاءَ أَوْ سُوءَ الظَّنِّ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُوقِنِينَ الَّذِينَ يَرَوْنَ فَضْلَكَ قَبْلَ وُقُوعِهِ.
اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، ذَنْبِي كُلَّهُ؛ دِقَّهُ وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَسِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ.
رَبِّ؛ وَقَدْ بَلَغْتُ أَشُدِّي؛ ﴿فَأَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾. اللَّهُمَّ اغْفِرْ مَا مَضَى مِنْ قِلَّةِ عَمَلِي، وَاجْعَلْ خَيْرَ عُمُرِي آخِرَهُ، وَخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِيمَهُ، وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ فِيهِ.
اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ النِّفَاقِ، وَعَمَلِي مِنَ الرِّيَاءِ. رَبِّ اسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي، وَأَعِذْنِي مِنْ فِتْنَةِ ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي﴾، وَارْزُقْنِي سَلَامَةَ الصَّدْرِ، وَاجْعَلْنِي أَفْرَحُ لِإِخْوَانِي بِمَا قَسَمْتَ لَهُمْ كَمَا أَفْرَحُ لِنَفْسِي. ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَمِنْ خَوَاطِرِ السُّوءِ وَالْقُنُوطِ الَّتِي تُطْفِئُ هِمَّتِي لِلسَّعْيِ. رَبِّ، ارْزُقْنِي خَيْرَ الدُّنْيَا لِأَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى طَاعَتِكَ، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّي وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِي. اجْعَلِ الْآخِرَةَ هَمِّي، وَاجْمَعْ عَلَيَّ شَمْلِي، وَاجْعَلْ غِنَايَ فِي قَلْبِي، وَأْتِنِي بِالدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَاجْعَلْ سَعْيِي فِيهَا عِبَادَةً مُتَقَبَّلَةً خَالِصَةً لِوَجْهِكَ.
اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، عَافِنِي فِي سَمْعِي، عَافِنِي فِي بَصَرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. رَبِّ، ارْزُقْنِي قُوَّةَ الْبُنْيَانِ، وَكَمَالَ الْعَافِيَةِ، وَحُسْنَ السَّمْتِ وَالْوَقَارَ. وَأَعِذْنِي مِنْ تَسْوِيفِ الطَّاعَاتِ اغْتِرَاراً بِالْمَظَاهِرِ؛ وَوَفِّقْنِي لِلْمُبَادَرَةِ إِلَى لُزُومِ سُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ ظَاهِراً وَبَاطِناً بِلَا تَأْجِيلٍ، وَحَسِّنْ خُلُقِي كَمَا حَسَّنْتَ خَلْقِي، وَاجْعَلْنِي لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا وَاسِعًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا. صُبَّ عَلَيَّ الرِّزْقَ الْحَلَالَ صَبًّا، وَاكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ. رَبِّ، إِنْ زَوَيْتَ عَنِّي سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ الرِّزْقِ بِحِكْمَتِكَ، فَافْتَحْ لِي أَبْوَابًا مُضَاعَفَةً مِنْ خَزَائِنِكَ بِرَحْمَتِكَ، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِمَّا فَاتَنِي. اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ، وَاجْعَلْ يَدِيَ هِيَ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةَ.
اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ. أَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ. رَبِّ، أَلْهِمْنِي الصَّبْرَ الْجَمِيلَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى، وَأْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا.
اللَّهُمَّ مَنْ بَغَى عَلَيَّ فِي دِينِي أَوْ دُنْيَايَ فَإِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ. اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ، وَرُدَّ كَيْدَهُمْ فِي نَحْرِهِمْ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَأَمَانَتِي وَخَوَاتِيمَ عَمَلِي، وَأَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَزَوْجَتِي وَذُرِّيَّتِي وَوَالِدَيَّ وَإِخْوَتِي وَأَهْلِي، وَمَالِي وَمَرْكَبِي وَمَا خَوَّلْتَنِي. فَاحْفَظْنَا بِحِفْظِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ. رَبِّ ارْحَمْ وَالِدَيَّ كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا، وَهَبْ لِي مِنْ زَوْجَتِي وَذُرِّيَّتِي قُرَّةَ أَعْيُنٍ.
اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ، وَبَلِّغْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا. اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي، وَأَعْتِقْ رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ.
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ. حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَخِي الْحَبِيبُ: هَذِهِ النُّسْخَةُ الْآنَ هِيَ «الذَّهَبُ الْمُصَفَّى». تَقِفُ بِهَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مُسْتَجْمِعًا كُلَّ مَعَانِي حَيَاتِكَ فِي كَلِمَاتٍ قَلِيلَةٍ تُهَزُّ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ. عَضَّ عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَادْعُ بِهَا مُوقِنًا، فَقَدْ جَمَعْتَ فِيهَا خَيْرَيِ الْأُولَى وَالْآخِرَةِ!