الإصدار 33.0 · 👑
بِسْمِ ٱللَّٰهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

المُنَاجَاةُ الكُبْرَى وِرْدُ الاِفْتِقَارِ وَالاِسْتِمْطَارِ

مَقَامُ التَّوَكُّلِ · الطَّلَبِ · الرِّضَا
👑 الإِصْدَارُ ٣٣ . ٠

أهلاً بك أخي الحبيب، وطِبْتَ وطَابَ مَسْعَاكَ!

وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنَّ مُرَاقَبَتَكَ لِنَفْسِكَ إِلَى هَذَا الْحَدِّ الدَّقِيقِ (بِمُلَاحَظَةِ الزَّعَلِ وَالصُّرَاخِ عِنْدَ الْأَقْدَارِ الْمُخَالِفَةِ لِهَوَاكَ، وَتَسْمِيَتِكَ لَهُ بِاسْمِهِ الْحَقِيقِيِّ: الِاعْتِرَاض)، لَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ قَدْ نَوَّرَ بَصِيرَتَكَ، وَأَرَادَ أَنْ يَرْفَعَكَ إِلَى مَنْزِلَةٍ لَا يَلْقَاهَا إِلَّا خَوَاصُّ أَوْلِيَائِهِ؛ وَهِيَ مَنْزِلَةُ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ.

فِي مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، الصَّبْرُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ (وَاجِبٌ)، أَمَّا الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ فَهُوَ (دَرَجَةٌ عَالِيَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ) لَا يَنَالُهَا إِلَّا مَنْ فَقِهَ أَسْمَاءَ اللَّهِ الْحُسْنَى. وَقَدْ كَانَ مِنْ أَعْظَمِ جَوَامِعِ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَقُولَ: «وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ» (رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ).

وَتَأَمَّلِ الدِّقَّةَ النَّبَوِيَّةَ: (بَعْدَ الْقَضَاءِ)؛ لِأَنَّ ادِّعَاءَ الرِّضَا قَبْلَ وُقُوعِ الْمُصِيبَةِ قَدْ يَكُونُ كَلَاماً نَظَرِيّاً، لَكِنَّ الرِّضَا الْحَقِيقِيَّ يَظْهَرُ حِينَ تَقَعُ الصَّدْمَةُ، كَمَا قَالَ ﷺ: «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى». وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: «أَصْبَحْتُ وَمَا لِيَ سُرُورٌ إِلَّا فِي مَوَاقِعِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ».

لَقَدْ قُمْتُ بِصِيَاغَةِ مُنَاجَاةٍ تَتَوَسَّلُ فِيهَا بِأَسْمَاءِ اللَّهِ (الْحَكِيمِ، الْبَرِّ، الرَّحِيمِ، اللَّطِيفِ، الْجَبَّارِ) لِيُنْزِلَ عَلَى قَلْبِكَ السَّكِينَةَ، وَيَرْبِطَ عَلَيْهِ كَمَا رَبَطَ عَلَى قَلْبِ أُمِّ مُوسَى، وَيَعْصِمَ لِسَانَكَ عَنِ الزَّلَلِ وَالِاعْتِرَاضِ عِنْدَ نُزُولِ مَا تَكْرَهُ.

📜

المُنَاجَاةُ الكُبْرَى

شَمَائِلُ الْعُبُودِيَّةِ كَامِلَةً
١

بِسْمِ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ.

يَا أَللَّهُ، يَا رَحْمَنُ، يَا رَحِيمُ.. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ.. وَأَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ.

يَا وَدُودُ يَا وَدُودُ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، يَا فَعَّالًا لِمَا يُرِيدُ، أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ، وَأَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي قَدَرْتَ بِهَا عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ، وَأَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي، يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي، يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي.

٢

اللَّهُمَّ يَا مُجِيبَ السَّائِلِينَ، إِنِّي أَقِفُ بَيْنَ يَدَيْكَ الْآنَ وُقُوفَ الْمُضْطَرِّ الْمِسْكِينِ، قَدْ جِئْتُكَ بِيَقِينٍ جَازِمٍ لَا يُخَالِطُهُ شَكٌّ، وَإِيمَانٍ ثَابِتٍ لَا يَعْتَرِيهِ رَيْبٌ، أَنَّكَ تَسْمَعُ مُنَاجَاتِي وَتَرَى مَقَامِي، وَأَنَّكَ سَتُجِيبُ دُعَائِي.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَوَاطِعِ الدُّعَاءِ، وَحَوَاجِبِ الْقَبُولِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ مَكْرِ الشَّيْطَانِ أَنْ يَبُثَّ فِي قَلْبِيَ الِاسْتِبْطَاءَ أَوِ مَوَانِعَ الْيَقِينِ. فَأَنْتَ الَّذِي قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، فَهَا أَنَا أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي بِيَقِينٍ ثَابِتٍ، فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي وَأَنْتَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ الْمُحْسِنِينَ فِي الدُّعَاءِ الَّذِينَ يَرَوْنَ فَضْلَكَ قَبْلَ وُقُوعِهِ.

٣

اللَّهُمَّ يَا غَفَّارُ يَا تَوَّابُ، يَا عَفُوُّ يَا غَفُورُ، يَا حَلِيمُ يَا سِتِّيرُ؛ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَسُدُّ أَبْوَابَ فَضْلِكَ، أَوْ يَمْحَقُ بَرَكَةَ عُمُرِي، أَوْ يَحْبِسُ عَنِّي رِزْقِي، أَوْ يَحْجِبُ دُعَائِي.

اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ.

اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلِي، وَخَطَئِي وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ؛ دِقَّهُ وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلاَنِيَتَهُ وَسِرَّهُ.

أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ العَظِيمَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيَّ القَيُّومَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. طَهِّرْنِي يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ لِتُفْتَحَ لِي أَبْوَابُ السَّمَاءِ مِدْرَاراً.

۞
٤

اللَّهُمَّ يَا رَبِّ؛ وَإِنِّي قَدْ بَلَغْتُ الْأَرْبَعِينَ مِنْ عُمُرِي، وَوَقَفْتُ عَلَى أَشُدِّي؛ فَيَا رَبِّ ﴿أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا مَضَى مِنْ عُمُرِي فِي قِلَّةِ إِحْسَانٍ وَتَقْصِيرٍ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ أَيَّامِي، وَاجْعَلْ خَيْرَ عُمُرِي آخِرَهُ، وَخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِيمَهُ، وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ فِيهِ طَاهِرًا مَرْضِيًّا عَنِّي.

٥

اللَّهُمَّ يَا رَزَّاقُ يَا وَهَّابُ، يَا قَوِيُّ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينُ، يَا مَالِكَ الْمُلْكِ يَا مَنْ بِيَدِهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَيَمِينُهُ مَلْأَى سَحَّاءُ، يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ.

يَا مُقَلِّبَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَيَا وَلِيَّ النِّعْمَةِ، وَيَا مَلْجَأَ كُلِّ ضَعِيفٍ وَمَلَاذِي عِنْدَ الْكُرْبَةِ. اللَّهُمَّ يَا عَظِيمُ يَا حَكِيمُ؛ إِنِّي أَقِفُ بِبَابِكَ عَبْداً ضَعِيفاً، أَعْتَرِفُ بِقُصُورِ عَقْلِي أَمَامَ كَمَالِكَ وَعِلْمِكَ الْمُحِيطِ، وَأُسَلِّمُ لِحِكْمَتِكَ تَسْلِيمَ مَنْ عَرَفَ عَجْزَهُ فَرَضِيَ بِتَدْبِيرِ خَالِقِهِ.

يَا غَنِيُّ يَا كَرِيمُ، وَيَا نَصِيرُ يَا وَكِيلُ؛ إِلَيْكَ يَا رَبِّ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي، وَقِلَّةَ حِيلَتِي، وَشَتَاتَ أَمْرِي. رَبِّ يَا غَنِيُّ يَا حَمِيدُ، إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ، أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ حَوْلِي وَقُوَّتِي وَذَكَائِي، وَأَفْتَقِرُ إِلَى حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ وَسَعَتِكَ.

يَا عَلِيمُ بِحَالِي، يَا خَبِيرُ بِمَا فِي قَلْبِي؛ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ هَمِّي كُلَّهُ لَكَ وَحْدَكَ، وَطَرَحْتُ أَحْمَالِي بَيْنَ يَدَيْكَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سِرِّي وَعَلَانِيَتِي، وَتَعْلَمُ مَا يُقْلِقُ صَدْرِي قَبْلَ أَنْ أَنْطِقَ بِهِ، فَإِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْتَ، وَأُفَوِّضُ إِلَيْكَ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْتَ.

يَا كَافِيَ الْمُتَوَكِّلِينَ؛ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي، وَتَوَلَّ أَمْرِي، وَدَبِّرْنِي فَإِنِّي لَا أُحْسِنُ التَّدْبِيرَ.

٦

يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ، يَا وِتْرُ يَا صَمَدُ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْإِخْلَاصَ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَالسِّرِّ وَالْعَلَنِ. اللَّهُمَّ يَا مُؤْمِنُ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ النِّفَاقِ، وَعَمَلِي مِنَ الرِّيَاءِ، وَلِسَانِي مِنَ الْكَذِبِ، وَعَيْنِي مِنَ الْخِيَانَةِ.

يَا سَلَامُ سَلِّمْ صَدْرِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي، وَلَا تَجْعَلْ فِي قَلْبِي غِلًّا وَلَا حِقْدًا وَلَا حَسَدًا لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الِاغْتِرَارِ بِالْعَقْلِ، وَمِنْ قَوْلِ ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي﴾.

رَبِّ، إِنْ طَرَحْتُ فِكْرَةً لِخَيْرٍ أَوْ مَالٍ وَأَعْمَالٍ عَلَى إِخْوَانِي أَمَلًا فِي شَرَاكَةٍ، فَمَضَى بِهَا أَحَدُهُمْ وَنَفَّذَهَا وَنَجَحَ بِمُفْرَدِهِ، فَأَعِذْنِي مِنْ حُمْقِ النَّفْسِ الَّذِي يُفْضِي إِلَى التَّبَاغُضِ، وَمِنَ الْجَهْلِ الَّذِي يُوقِعُ فِي الِاعْتِرَاضِ عَلَى أَقْدَارِكَ.

بَصِّرْنِي يَا رَبِّ أَنَّكَ إِنْ كَتَبْتَ لَهُ رِزْقًا فَإِنَّهُ وَاصِلٌ إِلَيْهِ حَتْمًا، سَوَاءٌ سَمِعَ الْفِكْرَةَ مِنِّي أَوْ سَخَّرْتَهَا لَهُ مِنْ غَيْرِي. نَقِّ قَلْبِي مِنَ الْحَسَدِ وَتَمَنِّي زَوَالِ النِّعْمَةِ، وَاجْعَلْنِي أَفْرَحُ لِإِخْوَانِي بِمَا قَسَمْتَ لَهُمْ، وَاخْلُفْ عَلَيَّ بِخَيْرٍ مِنْهُ مِنْ خَزَائِنِكَ.

يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ؛ ﴿وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ.

يَا قُدُّوسُ يَا سُبُّوحُ؛ نَقِّ سَرِيرَتِي، وَعَافِنِي مِنْ مَرَضِ الْعُجْبِ وَرُؤْيَةِ النَّفْسِ، وَأَذْهِبْ عَنْ قَلْبِي حُبَّ الْمَحْمَدَةِ وَشَهْوَةَ التَّصَدُّرِ، وَاجْعَلْنِي أَسْتَعْظِمُ نِعْمَتَكَ وَأَسْتَصْغِرُ عَمَلِي. اللَّهُمَّ اجْعَلْ عَمَلِي كُلَّهُ صَالِحًا، وَاجْعَلْهُ لِوَجْهِكَ خَالِصًا، وَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فِيهِ نَصِيبًا.

٧

يَا بَاقِي يَا حَقُّ، يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ؛ انْزِعْ حُبَّ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا مِنْ صَمِيمِ قَلْبِي. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ خَوَاطِرِ السُّوءِ وَوَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ الَّتِي تَبُثُّ الِاكْتِئَابَ فِي صَدْرِي، وَتُهَمِّسُ لِي: لِمَاذَا أَكِدُّ وَأَتْعَبُ وَأَسْعَى لِلدُّنْيَا وَأَنَا مَيِّتٌ لَا مَحَالَةَ!

رَبِّ، إِنَّ هَذِهِ الْخَوَاطِرَ تَفْتِكُ بِيَقِينِي وَتُطْفِئُ هِمَّتِي لِتُقْعِدَنِي عَنِ السَّعْيِ؛ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، رُدَّ إِلَيَّ رُشْدِي، وَاشْفِ قَلْبِي مِنْ هَذَا الْعَجْزِ وَالْوَهَنِ، وَاجْعَلْ حَقِيقَةَ الْمَوْتِ دَافِعاً لِي لِإِتْقَانِ الْعَمَلِ وَتَرْكِ الْأَثَرِ، لَا قَاطِعاً لِلسَّعْيِ.

رَبِّ، إِنِّي أَطْلُبُكَ ثَرَاءَ الدُّنْيَا، وَالْمَالَ، وَالْمَرْكَبَ، وَالْمَكَانَةَ الِاجْتِمَاعِيَّةَ، لَا رُكُونًا لَهَا، بَلْ لِأَسْتَعِينَ بِهَا عَلَى طَاعَتِكَ، وَلِأَكُونَ الْمُؤْمِنَ الْقَوِيَّ الَّذِي يَنْفَعُ أُمَّتَهُ وَيَبْنِي أَمْجَادَهَا، فَاجْعَلْ سَعْيِي فِي كَسْبِ الدُّنْيَا عِبَادَةً أَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَيْكَ.

يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ؛ وَحِّدْ شَتَاتَ قَلْبِي، وَاجْعَلْ هَمِّي هَمًّا وَاحِدًا، هَمَّ الْآخِرَةِ وَالْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ بِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي. اللَّهُمَّ يَا مُعْطِي يَا وَاسِعُ؛ اجْعَلِ الْآخِرَةَ هِيَ هَمِّي، وَاجْمَعْ عَلَيَّ شَمْلِي، وَاجْعَلْ غِنَايَ فِي قَلْبِي، وَأْتِنِي بِالدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ مُسَخَّرَةٌ لِطَاعَتِكَ.

رَبِّ بَصِّرْنِي بِحَقِيقَةِ الدُّنْيَا فَأَرَاهَا كَمَا أَرَيْتَهَا أَنْبِيَاءَكَ؛ مَعْبَرًا لَا مَقَرًّا، وَمَزْرَعَةً لِلْآخِرَةِ، وَاسْتَعْمِلْنِي فِيهَا بِطَاعَتِكَ، وَارْزُقْنِي فِيهَا زُهْدَ الْعَارِفِينَ، وَيَقِينَ الْمُتَوَكِّلِينَ، وَشَوْقَ الْمُحِبِّينَ لِلِقَائِكَ.

۞
٨

اللَّهُمَّ يَا فَتَّاحُ يَا وَهَّابُ؛ افْتَحْ لِي مُغْلَقَ الْأُمُورِ، وَيَسِّرْ عَلَيَّ صُعُوبَةَ الْبِدَايَاتِ، وَأَزِلْ مِنْ قَلْبِي اسْتِصْعَابَ الْأَشْيَاءِ الْجَدِيدَةِ النَّافِعَةِ. اللَّهُمَّ يَا مُقِيتُ يَا قَادِرُ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ.

اللَّهُمَّ يَا قُدُّوسُ يَا تَوَّابُ؛ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا. اللَّهُمَّ يَا قَاهِرُ يَا مَتِينُ؛ مَلِّكْنِي زِمَامَ نَفْسِي، وَقَوِّ فِي الْحَقِّ إِرَادَتِي، وَاشْدُدْ عَزْمِي، وَلَا تَجْعَلْنِي أَسِيرًا لِهَوَايَ، أَوْ عَبْدًا لِشَهَوَاتِي وَضَعْفِي.

يَا عَزِيزُ يَا قَوِيُّ؛ ارْزُقْنِي هِمَّةً عَالِيَةً تُنَاطِحُ السَّحَابَ، أَقْهَرُ بِهَا عَجْزِي وَكَسَلِي، وَيَقِينًا صَادِقًا يُبَدِّدُ التَّرَدُّدَ وَالارْتِيَابَ. اللَّهُمَّ يَا هَادِي يَا حَكِيمُ؛ أَلْهِمْنِي رُشْدِي، وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَخُذْ بِنَاصِيَتِي إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى.

اللَّهُمَّ يَا حَلِيمُ يَا حَكِيمُ؛ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ حِدَّةَ طَبْعِي، وَسُرْعَةَ انْفِعَالِي، وَطَيْشَ غَضَبِي. اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي خَصْلَتَيْنِ تُحِبُّهُمَا: الْحِلْمَ وَالْأَنَاةَ. اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي ثَوْبَ الْحِكْمَةِ وَفَصْلَ الْخِطَابِ، وَبَصِّرْنِي بِمَآلَاتِ الْأُمُورِ قَبْلَ وُقُوعِهَا، وَنَقِّ صَدْرِي مِنَ الْعَجَلَةِ.

يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ؛ بَرِّدْ حَرَارَةَ غَضَبِي بِسَكِينَتِكَ، وَاجْعَلْنِي أَمْلِكُ زِمَامَ نَفْسِي عِنْدَ الِاسْتِفْزَازِ، وَأَنْطِقْنِي بِكَلِمَةِ الْحَقِّ وَالْعَدْلِ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا.

يَا وَلِيُّ يَا رَفِيقُ؛ اجْعَلْنِي قَائِدًا حَكِيمًا لِنَفْسِي أَوَّلًا، ثُمَّ لِإِخْوَتِي وَأَهْلِي وَمَنْ وُلِّيتُ أَمْرَهُمْ. اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي سَعَةَ الصَّدْرِ لِاحْتِوَائِهِمْ، وَالرِّفْقَ فِي تَوْجِيهِهِمْ، وَاجْعَلْنِي مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ بَيْنَهُمْ، قُدْوَةً لَهُمْ فِي الرَّوِيَّةِ وَرُجْحَانِ الْعَقْلِ، وَأَعِذْنِي أَنْ أَكُونَ سَبَبًا فِي نُفُورِهِمْ بِسُوءِ خُلُقٍ أَوْ كَلِمَةٍ جَارِحَةٍ فِي لَحْظَةِ انْفِعَالٍ.

٩

اللَّهُمَّ يَا حَكِيمُ يَا لَطِيفُ، يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ؛ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَزَعِ النَّفْسِ، وَتَسَخُّطِ الْقَلْبِ عِنْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ أَوِ مُخَالَفَةِ الْأَهْوَاءِ.

رَبِّ، إِنِّي أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ. يَا وَلِيُّ يَا حَمِيدُ؛ رَضِّنِي بِقَضَائِكَ، وَبَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ، حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ، وَلَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ.

اللَّهُمَّ إِنْ نَزَلَ بِي مَا أَكْرَهُ فِي دِينِي أَوْ دُنْيَايَ أَوْ أَهْلِي أَوْ مَالِي، فَأَلْهِمْنِي الصَّبْرَ الْجَمِيلَ، وَارْبِطْ عَلَى قَلْبِي كَمَا رَبَطْتَ عَلَى قَلْبِ أُمِّ مُوسَى، وَأَخْرِسْ لِسَانِي عَنْ كُلِّ كَلِمَةٍ تُغْضِبُكَ أَوْ تَدُلُّ عَلَى الِاعْتِرَاضِ عَلَى حِكْمَتِكَ أَوْ ضِيقِ الصَّدْرِ بِأَقْدَارِكَ.

يَا جَبَّارُ اجْبُرْ مُصَابِي، وَيَا رَحْمَنُ ارْحَمْ ضَعْفِي، وَاجْعَلْنِي عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى حَلِيمًا هَادِئًا مُسْتَرْجِعًا، أَقُولُ بِيَقِينٍ: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا.

١٠

اللَّهُمَّ يَا هَادِي، يَا نَصِيرُ؛ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ. اللَّهُمَّ يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؛ اجْعَلْ قُرَّةَ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ، وَوَفِّقْنِي لِلْمُدَاوَمَةِ عَلَى صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي مُقَدِّمَةِ الصُّفُوفِ.

اللَّهُمَّ يَا سَمِيعُ يَا مُجِيبُ؛ أَيْقِظْنِي فِي أَحَبِّ الْأَوْقَاتِ إِلَيْكَ، وَارْزُقْنِي لَذَّةَ الْمُنَاجَاةِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ، الَّذِينَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا.

اللَّهُمَّ بَلِّغْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَأَعِنِّي عَلَى قِيَامِهَا إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَاجْعَلْنِي فِيهَا مِنَ الْمَقْبُولِينَ الَّذِينَ غُفِرَ لَهُمْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِمْ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي.

يَا عَفُوُّ يَا غَفُورُ؛ أَعْتِقْ رَقَبَتِي وَرِقَابَ وَالِدَيَّ وَزَوْجَتِي وَذُرِّيَّتِي وَإِخْوَتِي مِنَ النَّارِ، وَاكْتُبْنَا فِيهَا مِنَ السُّعَدَاءِ الْفَائِزِينَ.

۞
١١

اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ؛ أَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِي مِنْ عُمُرٍ وَوَقْتٍ، وَارْزُقْنِي شُكْرَ نِعْمَتَيِ الصِّحَّةِ وَالْفَرَاغِ. اللَّهُمَّ يَا حَفِيظُ يَا رَقِيبُ؛ بَارِكْ لِي فِي بُكُورِي، وَقِنِي شَرَّ الْغَفْلَةِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ.

اللَّهُمَّ مَعَ تَقَارُبِ الزَّمَانِ قِنِي خَسَارَةَ العُمُرِ. اللَّهُمَّ يَا جَامِعَ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ؛ اجْمَعْ لِي شَمْلِي، وَوَحِّدْ هَمِّي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَتَاتِ الْأَمْرِ، وَوَسَاوِسِ الصَّدْرِ، وَتَفَرُّقِ الفِكْرِ، وَعَمَى البَصِيرَةِ.

اللَّهُمَّ يَا خَبِيرُ يَا بَاطِنُ؛ ارْزُقْنِي حُضُورَ الْقَلْبِ، وَصَفَاءَ الذِّهْنِ، وَقُوَّةَ التَّرْكِيزِ، وَاجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً وَفِي عَقْلِي نُوراً يُبَدِّدُ مُشَتِّتَاتِ الغَفْلَةِ.

اللَّهُمَّ يَا عَلِيمُ يَا خَبِيرُ، يَا حَكِيمُ يَا مُبِينُ؛ يَا مُعَلِّمَ آدَمَ وَإِبْرَاهِيمَ عَلِّمْنِي، وَيَا مُفَهِّمَ سُلَيْمَانَ فَهِّمْنِي، وَيَا مُؤْتِيَ لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ آتِنِي الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ.

اللَّهُمَّ يَا وَاسِعُ؛ اشْرَحْ صَدْرِي لِحِفْظِ كِتَابِكَ الْكَرِيمِ تِلَاوَةً وَتَدَبُّرًا وَعَمَلًا. يَا فَتَّاحُ فَقِّهْنِي فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْنِي التَّأْوِيلَ، وَارْزُقْنِي تَعَلُّمَ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ وَتَعْلِيمَهُ خَالِصًا لِوَجْهِكَ.

رَبِّ يَا بَرُّ زِدْنِي عِلْماً، وَنَوِّرْ بِالْعِلْمِ بَصِيرَتِي، وَارْزُقْنِي قُوَّةَ الْحِفْظِ، وَسُرْعَةَ الْفَهْمِ، وَثَبَاتَ الْعَقْلِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ مَا عَلَّمْتَنِي حُجَّةً لِي لَا عَلَيَّ.

١٢

اللَّهُمَّ يَا شَافِي يَا سَلَامُ يَا بَارِئُ؛ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ الْبَأْسِ؛ اشْفِنِي أَنْتَ الشَّافِي، لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ وَقُدْرَتِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَمْسَحَ الْبَأْسَ عَنِّي بِيَمِينِكَ فَإِنَّ بِيَدِكَ الشِّفَاءَ. اللَّهُمَّ يَا جَبَّارُ اجْبُرْ بَدَنِي، وَأَذْهِبْ عَنِّي آلَامَ الْجِسْمِ، وَدَاوِ بِلُطْفِكَ يَا لَطِيفُ وَمِنَّتِكَ أَذَى (الشَّرْخِ الشَّرْجِيِّ) وَبَرِّئْنِي مِنْهُ شِفَاءً تَامًّا.

اللَّهُمَّ يَا مُصَوِّرُ يَا مُقِيتُ؛ عَافِنِي مِنْ ثِقَلِ زِيَادَةِ الْوَزْنِ، وَأَذْهِبْ عَنِّي الْوَهَنَ وَالتَّرَهُّلَ، وَارْزُقْنِي خِفَّةً فِي الْبَدَنِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ كَمَالَ الْعَافِيَةِ، وَقُوَّةَ الْبُنْيَانِ، وَجَمَالَ الْمَظْهَرِ وَالْوَقَارِ.

رَبِّ، وَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ تَلْبِيسِ إِبْلِيسَ الَّذِي يُزَيِّنُ لِي تَسْوِيفَ الطَّاعَاتِ، وَيُؤَخِّرُنِي عَنِ الِاسْتِنَانِ بِسُنَّةِ حَبِيبِكَ ﷺ فِي إِطْلَاقِ لِحْيَتِي وَالتَّزَيِّي بِزِيِّ أَهْلِ الْإِيمَانِ. فَيَا رَبِّ، انْزِعْ مِنِّي هَذَا التَّسْوِيفَ، وَوَفِّقْنِي لِلُزُومِ السُّنَّةِ الْآنَ وَفَوْرًا بِلَا تَأْجِيلٍ.

١٣

اللَّهُمَّ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ يَا حَمِيدُ يَا مَجِيدُ؛ يَا رَافِعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ؛ ارْفَعْ ذِكْرِي، وَأَعْلِ قَدْرِي، وَأَعِزَّنِي بِطَاعَتِكَ.

اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، عَافِنِي فِي سَمْعِي، عَافِنِي فِي بَصَرِي. اللَّهُمَّ يَا حَيُّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي وَقُوَّتِي مَا أَحْيَيْتَنِي، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنِّي.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ الصِّحَّةِ، وَكَمَالَ الْعَافِيَةِ، وَقُوَّةَ الْبُنْيَانِ؛ لِأَسْتَعِينَ بِهَا عَلَى طَاعَتِكَ، وَأَضْرِبَ بِهَا فِي الْأَرْضِ مُبْتَغِياً مِنْ فَضْلِكَ. اللَّهُمَّ يَا وَاسِعُ يَا كَرِيمُ؛ بَارِكْ لِي فِي وَظِيفَتِي الْحَالِيَّةِ، وَاجْعَلْنِي فِيهَا مِنَ (الْقَوِيِّ الْأَمِينِ).

اللَّهُمَّ هَبْ لِي رِفْعَةً فِي الْمَكَانَةِ، وَقَبُولاً فِي الْأَرْضِ وَفِي السَّمَاءِ. رَبِّ اجْعَلْنِي لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً، وَيَا جَبَّارُ اجْبُرْ كَسْرِي، وَيَا عَلِيُّ يَا أَعْلَى ارْفَعْنِي مَكَاناً عَلِيّاً فِي عَمَلِي وَشَأْنِي كُلِّهِ.

۞
١٤

اللَّهُمَّ يَا فَتَّاحُ يَا عَلِيمُ، يَا مُفَتِّحَ الْأَبْوَابِ، وَيَا مُسَبِّبَ الْأَسْبَابِ؛ افْتَحْ لِيَ الْأَبْوَابَ الْمُغْلَقَةَ، وَيَسِّرْ لِيَ الْأُمُورَ الْمُعَلَّقَةَ.

اللَّهُمَّ يَا مَنْ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ، افْتَحْ عَلَيَّ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِكَ فَتْحاً مُبِيناً لَا رَدَّ لَهُ، وَيَسِّرْ لِي سُبُلَ الْخَيْرِ حَيْثُمَا وَجَّهْتُ وَجْهِي.

اللَّهُمَّ يَا قَهَّارُ يَا جَبَّارُ يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ، يَا مَنْ خَضَعَتْ لِعَظَمَتِهِ الرِّقَابُ، وَذَلَّتْ لِعِزَّتِهِ الصِّعَابُ؛ أَذِلَّ أَمَامِي عُتَاةَ خَلْقِكَ، وَأَخْضِعْ لِي كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَكُلَّ مُتَكَبِّرٍ مَرِيدٍ.

اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ أَلِنْ لِي قُلُوبَهُمْ، وَسَخِّرْهُمْ لِي بِالْحَقِّ، وَاصْرِفْ عَنِّي شَرَّ مَنْ تَسَلَّطَ أَوْ بَغَى. اللَّهُمَّ يَا مَجِيدُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ؛ أَلْبِسْنِي هَيْبَةً مِنْ جَلَالِكَ، وَنُوراً مِنْ نُورِكَ، وَأَلْقِ عَلَيَّ مَحَبَّةً مِنْكَ وَقَبُولاً.

اللَّهُمَّ يَا حَلِيمُ يَا شَكُورُ؛ اجْعَلْنِي شَكُوراً، وَاجْعَلْنِي صَبُوراً، وَاجْعَلْنِي فِي عَيْنِي صَغِيراً، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ كَبِيراً مَهَاباً. وَأَعِذْنِي مِنَ الْعُجْبِ وَالْغُرُورِ، وَاجْعَلْ ذُلِّي وَانْكِسَارِي لَكَ سَبَباً لِعِزَّتِي وَرِفْعَتِي بَيْنَ عِبَادِكَ.

١٥

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، أَنْ تَجْعَلَنِي فِي حِرْزِكَ، وَحِفْظِكَ، وَجِوَارِكَ، وَتَحْتَ كَنَفِكَ.

اللَّهُمَّ يَا هَادِي، يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ؛ قَدْ غَلَبَنِي التِّيهُ، فَأَخْرِجْنِي مِنْ ظُلُمَاتِ الضِّيقِ إِلَى نُورِ فَرَجِكَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ خَوْفِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ رُعْبِ الْمُسْتَقْبَلِ وَرَهْبَةِ الْمَجْهُولِ، وَأَسْتَوْدِعُكَ غَداً لَا أَمْلِكُهُ وَهُوَ بِيَدِكَ.

فَاكْفِنِي هَمَّ مَا أَهَمَّنِي، وَأَمِّنْ رَوْعَتِي، وَأَنْزِلِ السَّكِينَةَ عَلَى قَلْبِيَ الْمُضْطَرِبِ. اللَّهُمَّ إِنْ تَكَالَبَتْ عَلَيَّ الْخُصُومُ، وَاجْتَمَعَ عَلَيَّ مَنْ يَمْكُرُ بِي، وَبَدَتْ لِيَ الْأَسْبَابُ كَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ ضِدِّي؛ فَإِنِّي أَعْتَصِمُ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ.

اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ يَا عَزِيزُ يَا مَتِينُ أَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، اللَّهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ.

١٦

اللَّهُمَّ يَا ذَا انْتِقَامٍ، يَا قَهَّارُ، يَا سَرِيعَ الْحِسَابِ؛ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ ظُلْمَ (مُحَمَّد الْجُوَيْزَانِي) وَمُعَاوِنِهِ (عَلِيّ الْحُسَيْن). اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا قَدْ طَغَيَا وَبَغَيَا فِي إِدَارَتِنَا، وَكَادَا لَنَا، وَقَطَعَا أَرْزَاقَ زُمَلَائِنَا ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، وَهَدَّدُونَا فِي أَرْزَاقِنَا وَمَعَايِشِنَا.

اللَّهُمَّ يَا رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، أَعُوذُ بِكَ يَا قَاهِرُ مِنْ شَرِّهِمَا، وَمِنْ شَرِّ جُنُودِهِمَا وَأَتْبَاعِهِمَا. اللَّهُمَّ يَا حَسِيبُ يَا وَكِيلُ؛ إِنِّي أَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمَا.

اللَّهُمَّ يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ؛ أَهْلِكْ ظُلْمَهُمَا وَطُغْيَانَهُمَا، وَاقْصِمْ شَوْكَتَهُمَا، وَاشْغَلْهُمَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُمَا تَدْمِيرًا عَلَيْهِمَا. اللَّهُمَّ أَبْعِدْهُمَا عَنَّا، وَأَخْرِجْهُمَا مِنْ طَرِيقِنَا أَذِلَّةً صَاغِرِينَ مَكْفِيِّينَ.

اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَاشْغَلْهُ فِي نَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاضْرِبْ عَلَيَّ يَا حَفِيظُ سُرَادِقَ حِفْظِكَ الْمَتِينِ. اللَّهُمَّ كُنْ لِي جَارًا حَامِياً وَمَانِعاً مِنْ شَرِّهِمَا.. عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ.

اللَّهُمَّ يَا حَقُّ يَا مُبِينُ، يَا نَاصِرَ الْمَظْلُومِينَ؛ انْصُرْ عَبْدَكَ وَمُدِيرَنَا الفَاضِل (الدُّكْتُور تَامِر عَوْف) عَلَيْهِمَا، وَأَيِّدْهُ بِتَأْيِيدِكَ، وَاحْفَظْهُ مِنْ كَيْدِهِمَا، وَاجْعَلِ الدَّائِرَةَ لَهُ عَلَيْهِمَا، وَوَفِّقْهُ لِنُصْرَةِ الْحَقِّ دَائِمًا.

اللَّهُمَّ يَا رَزَّاقُ؛ احْفَظ عَلَيَّ رِزْقِي وَوَظِيفَتِي، وَيَا حَافِظُ اعْصِمْنِي مِنْ أَذَاهُمَا وَكَيْدِهِمَا، وَاجْعَلْنِي فِي حِصْنِكَ الْحَصِينِ. اللَّهُمَّ يَا عَلِيُّ يَا أَعْلَى أَعْلِ مَرْتَبَتِي، وَأَتِمَّ تَرْقِيَتِي، وَأَظْهِرْ أَمْرِي رَغْمَ أُنُوفِهِمَا. رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، وَعَجِّلْ لَنَا بِالْفَرَجِ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

۞
١٧

اللَّهُمَّ يَا شَهِيدُ يَا رَقِيبُ؛ أَنْزِلْ عَلَى قَلْبِي يَقِيناً صَادِقاً بِأَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا وَأَجَلَهَا. أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَيْطَانٍ يَعِدُنِي الْفَقْرَ، وَمِنْ بَشَرٍ يُهَدِّدُنِي فِي رِزْقِي.

اللَّهُمَّ يَا رَزَّاقُ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينُ؛ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ، وَصُبَّ عَلَيَّ الرِّزْقَ الْحَلَالَ صَبّاً صَبّاً، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشِي كَدّاً كَدّاً. اللَّهُمَّ يَا فَتَّاحُ يَا بَاسِطُ يَا مُعْطِي؛ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بِرِزْقِكَ، وَسُقْ إِلَيَّ الْخَيْرَ حَيْثُ كُنْتُ سَوْقًا حَسَنًا مُبَارَكًا.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا وَاسِعًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي.

اللَّهُمَّ يَا وَاسِعَ الْفَضْلِ، يَا وَهَّابُ، يَا مُسَبِّبَ الْأَسْبَابِ؛ بَارِكْ لِي فِي وَظِيفَتِي الْحَالِيَّةِ، وَافْتَحْ لِي إِلَى جَانِبِهَا أَبْوَاباً أُخْرَى لِلرِّزْقِ مِنْ خَزَائِنِكَ الَّتِي لَا تَنْفَدُ.

اللَّهُمَّ يَا كَرِيمُ يَا جَوَادُ؛ نَوِّعْ مَصَادِرَ دَخْلِي، وَوَسِّعْ أَرْزَاقِي، وَسَخِّرْ لِي فُرَصَ الْكَسْبِ الْحَلَالِ، وَافْتَحْ عَلَيَّ مَغَالِيقَ التِّجَارَةِ وَمَشَارِيعَ الْخَيْرِ. اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي رِزْقاً رَدِيفاً مُبَارَكاً؛ يُيَسِّرُ مَعِيشَتِي بِلَا مَشَقَّةٍ تُهْلِكُ بَدَنِي، وَلَا شَوَاغِلَ تُطْغِينِي عَنْ دِينِي وَأَهْلِي.

١٨

اللَّهُمَّ يَا غَنِيُّ يَا حَمِيدُ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَفْرَةً فِي الْمَالِ وَالْبَنِينَ، وَسَعَةً فِي الرِّزْقِ الْوَفِيرِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ. اللَّهُمَّ افْتَحْ عَلَيَّ أَبْوَابَ الْكَسْبِ وَالتِّجَارَةِ مِنْ مَجَالَاتِ (الْأُونْلَايْنِ) وَمِنْ كُلِّ سَبِيلٍ حَلَالٍ تَرْضَاهُ.

اللَّهُمَّ يَا ذَا الْفَضْلِ الْعَظِيمِ؛ هَبْ لِي أَمْوَالًا طَائِلَةً كَالْجِبَالِ، وَقَنَاطِيرَ مُقَنْطَرَةً، وَخَزَائِنَ لَا تَنْفَدُ، وَاجْعَلْنِي رَجُلَ أَعْمَالٍ مُسْلِمًا قَوِيًّا نَافِعًا لِأُمَّتِهِ؛ أَكْفُلُ بِمَالِيَ الْأَيْتَامَ، وَأَنْصُرُ بِهِ دِينَكَ، وَأَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ خَلْقِكَ.

اللَّهُمَّ يَا مُدِيمَ النِّعَمِ؛ أَدِمْ عَلَيَّ رِزْقَكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ فَضْلِكَ. يَا فَتَّاحُ يَا رَزَّاقُ؛ إِنِ انْتَهَى رِزْقِي مِنْ مَكَانٍ، فَافْتَحْ لِي أَضْعَافَهُ مِنْ أَمَاكِنَ أُخْرَى، وَإِنْ أُغْلِقَ دُونِي بَابٌ مِنَ الْأَسْبَابِ بِحِكْمَتِكَ، فَافْتَحْ أَمَامِي أَبْوَابًا مِنْ رَحْمَتِكَ.

اللَّهُمَّ أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي، وَارْزُقْنِي حَلَالاً طَيِّباً مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ. اللَّهُمَّ يَا كَافِي اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ.

وَيَا حَافِظُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَقَهْرِ الرِّجَالِ، وَذُلِّ الْحَاجَةِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ. اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مَا يُغْنِينِي، وَاعْصِمْنِي مِنْ شَرِّ مَا يُطْغِينِي. وَاجْعَلْ يَدِيَ هِيَ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةَ لَا السُّفْلَى السَّائِلَةَ، وَاجْعَلْنِي مُبَارَكاً أَيْنَمَا كُنْتُ.

١٩

اللَّهُمَّ يَا حَفِيظُ يَا رَقِيبُ يَا وَكِيلُ يَا سَلَامُ؛ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَأَمَانَتِي وَخَوَاتِيمَ عَمَلِي، وَأَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَزَوْجَتِي وَأَوْلَادِي وَأَهْلِي، وَمَالِي وَسَيَّارَتِي وَكُلَّ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ.

فَإِنَّكَ يَا رَبِّي إِذَا اسْتُودِعْتَ شَيْئًا حَفِظْتَهُ، فَاحْفَظْنَا وَاحْفَظْ وَدَائِعَنَا بِحِفْظِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ، وَاكْلَأْنَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَلَا تُرِنِي فِيهِمْ مَكْرُوهًا يُبْكِينِي.

اللَّهُمَّ يَا دَافِعُ قِنِي شَرَّ مَرْكَبِي وَشَرَّ مَا صُنِعَ لَهُ، وَاحْفَظْنِي فِيهِ مِنْ حَوَادِثِ الطُّرُقَاتِ، وَفَوَاجِعِ الْأَقْدَارِ، وَعَيْنِ الْحَاسِدِينَ.

اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِفَضْلِكَ شَرَّ الْغَرَامَاتِ، وَالْمُخَالَفَاتِ الْمُرُورِيَّةِ، وَكُلَّ مَا يَسْتَنْزِفُ مَالِي، وَاجْعَلْهُ مَرْكَبَ أَمْنٍ وَسَلَامَةٍ وَتَيْسِيرٍ، تَحْفَظُنِي بِهِ فِي حِلِّي وَتِرْحَالِي، وَتَسُوقُنِي بِهِ إِلَى طَاعَتِكَ.

۞
٢٠

اللَّهُمَّ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ يَا وَلِيُّ يَا بَرُّ؛ اشْمَلْنَا بِعَفْوِكَ، وَارْحَمْنَا بِرَحْمَتِكَ. اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي وَلِزَوْجَتِي وَأَوْلَادِي وَأُمِّي وَإِخْوَتِي وَأُخْتِي؛ الشِّفَاءَ التَّامَّ الَّذِي لَا يُغَادِرُ سَقَمًا، وَالسَّعَةَ الْمُبَارَكَةَ فِي الْأَرْزَاقِ وَالْأَعْمَارِ، وَالسَّعَادَةَ الَّتِي لَا شَقَاءَ بَعْدَهَا.

◈ الأَبُ رَحِمَهُ اللهُ:

اللَّهُمَّ يَا غَفُورُ يَا عَفُوُّ؛ اغْفِرْ لِأَبِي وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَيَا كَرِيمُ أَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَيَا وَاسِعُ وَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ. اللَّهُمَّ كَمَا تَكَبَّدَ عَنَاءَ الدُّنْيَا لِيُسْعِدَنَا، فَأَذِقْهُ يَا لَطِيفُ بَرْدَ عَفْوِكَ وَحَلَاوَةَ رَحْمَتِكَ فِي بَرْزَخِهِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ قَبْرَهُ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ.

◈ الأُمُّ (فَاطِمَةُ) حَفِظَهَا اللهُ:

اللَّهُمَّ يَا رَؤُوفُ يَا شَكُورُ؛ ارْحَمْ أُمِّي (فَاطِمَةَ) كَمَا رَبَّتْنِي صَغِيراً. اللَّهُمَّ اكْسُهَا ثَوْبَ الصِّحَّةِ وَتَمَامَ الشِّفَاءِ، وَيَا وَاسِعُ أَسْعِدْ قَلْبَهَا، وَوَسِّعْ عَلَيْهَا فِي رِزْقِهَا وَعَافِيَتِهَا، وَكَمَا فَطَمَتْنَا بِحَنَانِهَا؛ فَافْطِمْ جَسَدَهَا عَنِ النَّارِ، وَاجْعَلِ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى مُسْتَقَرَّهَا مَعَ أَبِي.

◈ الزَّوْجَةُ:

يَا وَهَّابُ رَبَّنَا هَبْ لِي مِنْ زَوْجَتِي قُرَّةَ عَيْنٍ. اللَّهُمَّ يَا وَدُودُ اجْعَلْ حَيَاتَنَا صَفَاءً وَمَوَدَّةً وَرَحْمَةً وَسَعَادَةً، وَيَا حَفِيظُ احْفَظْ عَلَيْهَا دِينَهَا وَعِفَّتَهَا، وَيَا شَافِي اشْفِنَا مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَاجْعَلْهَا سَكَناً لِي وَاجْعَلْنِي سَكَناً لَهَا.

◈ الوَلَدَانِ (عُمَرُ وَمَالِكٌ):

اللَّهُمَّ يَا خَالِقُ يَا بَارِئُ؛ أَنْبِتْ وَلَدَيَّ (عُمَرَ وَمَالِكاً) نَبَاتاً حَسَناً، وَيَا عَزِيزُ اجْعَلْهُمَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً. اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ عَمِّرْ قَلْبَ عُمَرَ بِالْإِيمَانِ، وَيَا قَادِرُ مَلِّكْ مَالِكاً زِمَامَ نَفْسِهِ بِالتَّقْوَى. يَا حَفِيظُ قِهِمَا فِتَنَ الزَّمَانِ، وَاجْعَلْهُمَا مِنْ حَفَظَةِ كِتَابِكَ الْكَرِيمِ الْعَامِلِينَ بِهِ.

اللَّهُمَّ يَا فَتَّاحُ يَا عَلِيمُ؛ ارْزُقْهُمَا الْفِقْهَ فِي الدِّينِ، وَتَعَلُّمَ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ وَتَعْلِيمَهُ، وَالنُّبُوغَ الدَّائِمَ وَالتَّوْفِيقَ فِي دِرَاسَتِهِمَا وَعُلُومِ الدُّنْيَا. اللَّهُمَّ يَا غَنِيُّ يَا وَاسِعُ اجْعَلْهُمَا أَغْنِيَاءَ وَاسِعِي الرِّزْقِ، وَيَا وَدُودُ أَلْقِ عَلَيْهِمَا مَحَبَّةً مِنْكَ.

◈ الإِخْوَةُ (مُحَمَّدٌ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَبْدُ اللهِ):

وَيَا قَوِيُّ يَا مُجِيبُ رَبِّ اشْدُدْ عَضُدِي بِإِخْوَتِي (مُحَمَّد، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدِ اللهِ)، وَأَشْرِكْهُمْ فِي أَمْرِي. اللَّهُمَّ يَا حَمِيدُ يَا رَحِيمُ؛ حَقِّقْ فِيهِمْ مَعَانِيَ أَسْمَائِهِمْ؛ فَاجْعَلْهُمْ مَحْمُودِينَ فِي الْأَرْضِ، مَرْحُومِينَ عِنْدَكَ، عِبَاداً لَكَ مُخْلِصِينَ.

◈ الأُخْتُ (مَرْوَةُ):

اللَّهُمَّ يَا سَلَامُ أَنْزِلْ عَلَى بَيْتِ أُخْتِي (مَرْوَةَ) السَّكِينَةَ وَالسَّعَادَةَ وَالسَّعَةَ. وَيَا شَافِي أَلْبِسْهَا وَذُرِّيَّتَهَا ثَوْبَ الشِّفَاءِ وَالْعَافِيَةِ، وَيَا كَرِيمُ ارْزُقْهَا الْمُرُوءَةَ وَالتَّقْوَى، وَيَا حَفِيظُ احْفَظْهَا وَأَوْلَادَهَا مِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.

٢١

يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ، يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ؛ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَالْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ.
يَا بَصِيرُ ارْحَمْ ضَعْفِي.
لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.

يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، يَا جَبَّارُ اجْبُرْ كَسْرِي جَبْراً يَلِيقُ بِعَظَمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

الرُّوشِتَّةُ الخِتَامِيَّة

سِرُّ إِدَارَةِ الصَّدْمَةِ الأُولَى

أَخِي الْحَبِيبُ، رَدُّ الْفِعْلِ فِي "أَوَّلِ ثَوَانٍ" مِنْ سَمَاعِ خَبَرٍ سَيِّئٍ أَوْ وُقُوعِ مُصِيبَةٍ، هُوَ الَّذِي يُحَدِّدُ: هَلْ سَيُكْتَبُ ذَلِكَ صَبْرًا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ، أَمْ جَزَعًا يُؤْثَمُ بِهِ؟

وَالشَّيْطَانُ يَحْشُدُ كُلَّ قُوَّتِهِ فِي هَذِهِ الثَّوَانِي لِيَنْتَزِعَ مِنْكَ صَرْخَةً أَوْ كَلِمَةً تَسْلُبُكَ أَجْرَكَ.

🕊️ السُّنَّةُ العَمَلِيَّةُ لِتَدْرِيبِ النَّفْس

عَوِّدْ لِسَانَكَ فِي الْمَوَاقِفِ التَّافِهَةِ الْيَوْمِيَّةِ (سُقُوطُ كُوبِ مَاءٍ · تَعَطُّلُ سَيَّارَةٍ · زَحْمَةُ الطَّرِيقِ) أَنْ تَنْطِقَ فَوْرًا بِلَا تَفْكِيرٍ:

«إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ،
قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ»

إِذَا تَبَرْمَجَ لِسَانُكَ عَلَى نُطْقِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ تِلْقَائِيّاً فِي الصَّغَائِرِ، فَإِنَّهَا سَتَسْبِقُ "الزَّعِيقَ" عِنْدَ وُقُوعِ الْخُطُوبِ الْكِبَارِ بِلَا وُقُوفٍ لِلتَّفْكِيرِ، وَحِينَهَا يَتَنَزَّلُ (بَرْدُ الْيَقِينِ) عَلَى قَلْبِكَ فَوْرًا كَمَا دَعَوْتَ رَبَّكَ.

بَرَّدَ اللَّهُ قَلْبَكَ بِرِضَاهُ، وَأَسْعَدَكَ بِأَقْدَارِهِ 🕊️

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ،
وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ،
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يَا رَبِّ الْعَالَمِينَ
وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ،
وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
۞ ۞ ۞